القضاء الإداري ينصف عددا من الأساتذة المتضررين من الحركة الانتقالية الوطنية أو الجهوية برسم سنة 2017

أصدرت كل من المحكمة الإدارية بالرباط ووجدة أحكامها في عدد من الملفات التي عرضها دفاع  التضامن الجامعي المغربي على القضاء الشامل، بعد أن كان قد تم رفض طلب إيقاف التنفيذ بشأنها، واعتبرت المحكمة في  حيثيات الحكم القاضي بإلغاء القرارات المطعون فيها، أن الإقصاء من الاستفادة من الحركة الانتقالية الوطنية والجهوية بالرغم من التوفر على تنقيط  يفوق بكثير التنقيط المحصل عليه من طرف الزملاء الذين استفادوا من المناصب المطلوبة، دون أن تبين الإدارة سبب خرق مبدإ المساواة وتكافؤ الفرص، مادام أن مجموع النقط؛ يؤهلهم للانتقال مع وجود مناصب شاغرة تم تعيين أشخاص آخرين فيها مع أنهم يفوقونهم من حيث مجموع النقط. فيكون قرار إقصاء الطاعنين من الحركة الانتقالية المستند لتطبيق مقتضيات المذكرة الوزارية الإطار رقم 15/065 الصادرة بتاريخ 06/05/2015 مشوبا بعيب مخالفة القانون الموجب لإلغائه وترتيب الآثار القانونية على ذلك.

وبخصوص عيب الانحراف في استعمال السلطة فإن المحكمة اعتبرت أنه منصوص عليه في المادة 20 من القانون رقم 40.91، والذي يترتب عن ثبوته بالنسبة لقرار إداري معين التصريح بعدم مشروعيته، و يتحقق في الحالة التي تخالف فيها الإدارة قاعدة تخصيص الأهداف، وذلك إذا قصدت تحقيق غاية أخرى منقطعة الصلة بالمصلحة العامة كما في الحالة التي يصدر فيها القرار إرضاء لبواعث شخصية بغرض الانتقام من المخاطب بالقرار أو تحقيقا لمصالح شخصية في صورة أولى، أو إذا قصدت تحقيق مصلحة عامة مغايرة للمصلحة العامة التي قرر القانون تحقيقها من إصدار القرار المعني، في صورة ثانية، أو إذا استندت في إصداره إلى إجراءات مخالفة للإجراءات التي نص عليها القانون بالنسبة للقرارات المماثلة، وبذلك تخفي الإدارة المضمون الحقيقي للقرار تحت مظهر زائف، إما للتخلص من شكليات معيبة أو لتفادي مراعاة ضمانات ثابتة، في صورة ثالثة.

وحيث إنه لما كان عبء إثبات الانحراف في استعمال السلطة يقع على عاتق الطاعن ترسيخا لقاعدة البينة على المدعي، فإنه في ظل عدم إدلاء الطاعن بأي حجة لإثبات انحراف الإدارة في استعمال سلطتها والإضرار به، فيكون ما أثير بالوسيلة المتمسك بها غير مبني على أساس قانوني سليم ويتعين عدم اعتباره.

وحيث إنه تأسيسا على العلة أعلاه، يكون القرار المطعون فيه متسما بالتجاوز في استعمال السلطة، مما يجعل طلب إلغائه مبنيا على أساس قانوني سليم ويتعين إلغاؤه، مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *