تكريـــم الأستــــاذ محمد السكتــــاوي

ينظم المجلس الوطني حفلا تكريميا للأستاذ محمد السكتاوي  المدير العام لمنظمة العفو الدولية – فرع المغرب وذلك بمناسبة الذكرى 70 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان وقد شارك التضامن الجامعي المغربي بكلمة ألقاها رئيس الجمعية الأستاذ عبد الجليل باحدو رئيس التضامن الجامعي المغربي.

مساء الخير الحضور الكريم:

في البداية أتوجه بجزيل الشكر وعظيم الامتنان إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان على هذه الالتفاتة الطيبة لتكريم مناضل وهب حياته للدفاع عن القضايا العادلة، عن الحق في الحرية والكرامة، عن الديمقراطية، عن العدالة الاقتصادية والاجتماعية، عن المساواة بين المرأة والرجل، عن المدرسة العمومية وبصفة عامة نضاله من أجل الإنسان وكرامته وحقوقه المادية والمعنوية وحرياته الأساسية.

عندما اتصل بي الصديق “محمد السكتاوي” ليخبرني بحفل التكريم وإعطائي شرف كلمة تقديم نبذة عن سيرته، قبلت الأمر دون تردد، ولكنني في ذات الوقت استشعرت ثقل هذه المسؤولية لأنني استحضرت وتهيبت هذا الحضور المتميز من رجال ونساء الثقافة والفكر والقانون الذين من بينهم من هو أقدر مني على البيان وتقديم شهادة في حق هرم كبير في حجم الأستاذ محمد السكتاوي.

قال لي الأستاذ السكتاوي إن الكلمة في حدود عشر دقائق، قلت في نفسي، كيف لي أن أكثف الحديث عن أكثر من أربعين سنة من النضال، عن حياة وذكريات، عن حضور قوي في المجالات السياسية والثقافية والجمعوية والإنسانية في عشر دقائق. إضافة إلى خشيتي، والذاكرة نساءة، أن أقصر أو أغفل محطات أساسية في حياة هذا المناضل الفذ، ومن أجل ذلك عملت على ضبط وتقييد هذه الكلمة البسيطة والمكثفة والمتواضعة.

ترجع جذور الأستاذ السكتاوي إلى بني خلاد إحدى القبائل الأندلسية التي هاجرت إلى المغرب بعد سقوط الأندلس، وعانى أفرادها من الاضطهاد والتمييز الديني والعنصري الشيء الكثير. غير أن مسقط الرأس كان في القصر الكبير بتاريخ 7 مارس 1952، ومدينة القصر الكبير عريقة في الحضارة والعمران من عهد الفينيقيين والرومان والتي دخلت التاريخ من بابه الواسع في معركة الملوك الثلاثة في القرن السادس عشر، مدينة أنجبت العديد من العلماء  الأفذاذ والمفكرين والكتاب والأدباء والشعراء والفنانين برغم الإهمال والتهميش.

لم تكن لي أبدا علاقة بدلالات الكواكب في الأبراج، ولكنني هذه المرة جرني الفضول لمعرفة ما يقوله برج الحوت عن صاحبه السكتاوي فوجدت ما يلي:

” منفتح للأفكار الجديدة وعاشق للحرية، يرحب بالتحديات ولا يغير مساره، لا يصلح أن يكون تابعا فقد خلق للقيادة، ذو طبيعة رقيقة صبورة، ودود يتعاطف مع الآخرين في معاناتهم، يحبه من حوله نظرا لطبيعته الهادئة والمسالمة وهو منشغل دائما بمشاكل الآخرين عن مشاكله الخاصة، سريع الفهم ويجيد الإصغاء يتجاوب مع الأفكار والأجواء الجديدة، يميل إلى العطاء أكثر من الأخذ، مواليد الحوت يتميزون بالإخلاص”.

* المرجع: موقع منتديات الحكمة، منتدى التنجيم والفلك.

إنها رؤيا صادقة وواضحة تنطبق على صاحبنا وتذكرنا بدرس علاقة الصفة بالموصوف، وتجعلني شخصيا أراجع موقفي من الأبراج !!

في سبعينات القرن الماضي التحق الأستاذ السكتاوي بالتعليم، طوعا واختيارا، في وقت كانت فيه أبواب وظائف أخرى لازالت مشرعة، وما ذاك إلا قناعة منه بشرف المهنة وتقديرا لرسالتها في تكوين الأجيال وتهذيب النفوس وصقل العقول، فكان نعم المعلم ونعم المربي، الذي امتلك مبكرا رصيدا معرفيا فكريا وسياسيا، كان المنهج العلمي طريقه للتحليل والتعليم، فشرف مهنة التدريس التي يقول عنها إنها مهمة الرسل والأنبياء، وأن التعليم يكون بالقدوة وليس بالخطاب.

اشتغل في بداية مشواره التعليمي في الرباط، ناضل سياسيا ونقابيا في الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، ثم الاتحاد الاشتراكي فحزب الطليعة وفي النقابة الوطنية للتعليم، كانت الفترة تشهد نهوضا في الحركة التقدمية وفي الصراع ضد الاستبداد، فترة عرفت القمع في أشد درجاته، لم يكن السكتاوي حزبيا بالمفهوم الضيق، بل يساريا منحازا لقضايا الجماهير الشعبية ومناضلا ضد الاستبداد والاستغلال والفساد، ومن تم كان منفتحا على كل التيارات والتنظيمات اليسارية التي عرفتها الساحة السياسية، إنه يساري منحاز، لقناعته الفكرية ولمبادئه، لا يساوم ولا يتنازل عنها، لا يصغي إلا لضميره ووازعه الأخلاقي والنضالي. لم يقف يوما على الحياد في الصراعات السياسية والنقابية، ساهم بفعالية في الأنشطة الحزبية والنقابية، تأطيرا وتكوينا، وتتلمذت على يديه أجيال أبجدية النضال، ومن بينهم من أصبح اليوم زعيما سياسيا أو قائدا نقابيا، لم يكن يتغيب عن أي محطة من محطات الاستحقاقات النضالية، وساهم في إنشاء العديد من التنظيمات الحزبية والنقابية، وأساسا إنشاء الكونفيدرالية الديمقراطية للشغل، غير أنه كان يفضل دائما العمل في صمت، هو رجل العمل في الميدان. لا يحب الأضواء ولا يسعى لتقلد المهام، بل إن المهام التي تقلدها كانت تفرض عليه لما يحظى به من ثقة وتقدير بين أصدقائه في الحزب والنقابة والجمعيات، وليس من باب المجاملة أن المهام التي أسندت إليه كانت عن جدارة واستحقاق وكان دائما في مستوى تحملها.

السكتاوي المثقف

يمثل الأستاذ السكتاوي نموذجا لجيل من أبناء الجماهير الشعبية الذين رفعتهم المدرسة العمومية وأهلتهم لحمل لواء النضال من أجل دولة الحق والقانون والعدالة الاقتصادية والاجتماعية.

تكوينه الذاتي واطلاعه الواسع وعمق دراسته للفكر العلمي، بموازاة مع توسيع حقول المعرفة عنده وشغفه بالفكر والثقافة والفن والسياسة والإعلام، كان يسبقنا ويرشدنا إلى أهم الاصدارت الفكرية والأدبية الآتية من الشرق، وهو الذي يمر إلى مكتبة وجيه فهمي صلاح فيحجز عند عبد الرحمان نسخه من مجلات مواقف ودراسات عربية والآداب والسياسة الدولية والهلال والثقافة الجديدة والمجلة والمعرفة والطليعة والآداب الأجنبية والفكر المعاصر والأصول إلى غير ذلك من المجالات الجادة التي كانت حاضرة في المجال الثقافي والفكري بالمغرب. أفضت إلى تكوين قناعته الفكرية حول العقل والحق والعدالة الإنسانية. آمن بالدور الطلائعي للمثقف المجتمعي فاختار طريق الالتحام بقضايا الجماهير الشعبية وهمومها.

يتوفر السكتاوي على قلم سيال، لم يسمح له العمل الميداني، لتوظيفه في كتابة الأبحاث والدراسات، ومع ذلك فإنه شارك وبفعالية في العديد من المنابر الصحفية بمقالات ودراسات وتحليلات، فكتب في المحرر والبلاغ والتضامن وهي جريدة تهتم بحقوق الإنسان وأنوال والمسار والطريق والسؤال وصدى  التضامن، فضلا عن الكتب التي ألفها في التشريع المدرسي خدمة لأعضاء هيأة التعليم.

بسبب نضاله على أكثر من واجهة، نال حظه من الاضطهاد والملاحقة والاعتقال والتعذيب،  فكان نقله تعسفا إلى وادي زم سنة 1974 ليواصل نضاله، ليس مع المدرسين، ولكن مع العمال والفلاحين كما خصص هذه الفترة للانكباب على الدراسة وتعميق المعارف وقراءة العلوم الإنسانية، التاريخ والإيديولوجيا والفلسفة بكل فروعها ودراسة التراث والفكر الماركسي، كانت فترة تفكير وتأمل وامتلاء. عاد إلى الرباط سنة 1978 ليتواصل حضوره الفعال في كل الواجهات، في مرحلة سادها الكثير من الغموض والالتباس في العمل الحزبي والنقابي ليحل السكتاوي ضيفا على سجن “العلو” بسبب إضراب 20 يونيو الذي لم يتم الكشف عن ملابساته إلى اليوم، ويتصادف ذلك مع اعتقال عبد الرحيم بوعبيد وأعضاء المكتب السياسي بسبب البيان في موضوع الاستفتاء حول الصحراء.

ولا شك أن الأستاذ يتذكر السلخة و العلقة التي تفضل بها عليه زبانية كوميسارية الرباط بسبب اجتماع “الديك” عند مصطفى الملحاوي سنة 1984. ويشهد أصدقاؤه الذين عاينوا الحالة المزرية التي أحيل بها على سجن لعو، واقتسموا معه الزنزانة، على صبره وجلده ويجمعون على تقديره لتواضعه، واتصافه بنكران الذات والاستقامة والمثالية في السلوك والموضوعية والنزاهة وبعده عن الصراعات الجانبية.

وأود بالمناسبة أن استحضر فقرة من كلمة أعدها الأستاذ السكتاوي بمناسبة حفل التكريم الذي أقامته التضامن الجامعي المغربي لمؤسسيه ورواده سنة 2007 وهي كلمة صادقة صادرة عن معاناة المناضل وتجربته في مواجهة الظلم والطغيان فأشار “إلى أن هؤلاء ناضلوا في ظروف عصيبة، وواجهوا بصمود أوقاتا مخيفة تميزت بالاعتقالات والنقل التعسفي والتوقيف والطرد، ولكنهم أمسكوا بالجمر في سنوات الجمر، وهم يحملون لواء الدفاع عن كرامة أسرة التعليم، أليسوا هم المدرسون الذين تتمحور مهمتهم حول تدريس وغرس قيم العدالة والإنصاف والشرف”.

في فترة اعتقاله وطرده من العمل اهتبل الفرصة للحصول على تكوين أكاديمي في العلوم القانونية فحصل على الليسانس من كلية الحقوق بالرباط، وهو بين معاناة من عواقب الطرد من الوظيفة والذي استمر عشرة سنوات، ومحنة الاستغلال البشع في مدرسة خصوصية تعلق أمله بتسوية وضعيته الإدارية في التعليم قبل أن يلتحق بالمحاماة، ولكن الأقدار شاءت أن تغلق في وجهه أبواب المحاماة، بسبب صدور قانون جديد بشأن الالتحاق بها، ليواصل رسالته في التربية والتعليم، وربما شاء القدر أن يعفيه من إكراهات مهنة المحاماة ويفتح أمامه أبوابا واسعة ليصبح محاميا وطنيا وعالميا، وليشرف المغرب بنضاله ودفاعه عن حقوق وكرامة الإنسان، وهو النضال الذي توج بإنشاء الفرع المغربي لمنظمة العفو الدولية في ربيع 1994.

لست في حاجة إلى التذكير أمامكم بمواقفه وجرأته وشجاعته على الجهر بالحق والدفاع عن حقوق وكرامة الإنسان، فالكثير من الحضور، من الرواد الأوائل المؤسسين للحركة الحقوقية المغربية في الزمن الصعب، يعرفون عنه في هذا المجال أكثر مما أعرف.

التضامن الجامعي المغربي

ارتبط الأستاذ السكتاوي بالتضامن الجامعي المغربي منذ التحاقه بالتعليم، وظل يساهم بدراساته وأبحاثه القانونية والتربوية في المرشد الذي تصدره الجمعية، وبتقديم آلاف الاستشارات القانونية للمدرسين وتحمل المسؤولية في مكتبها الوطني ككاتب عام سنة 1993 وعند تحمله مسؤولية الفرع المغربي لمنظمة العفو الدولية وطد العلاقة بين المنظمتين فكانت مساهمة التضامن في حملة التوقيعات لتجديد العهد بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي جرت تحت شعار: ” لننهض ونوقع” وذلك سنة 1998 والتي هدفت إلى جمع مليون توقيع في المغرب بمناسبة حلول الذكرى الخمسين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وقد حققت الحملة أهدافها من حيث إطلاع حوالي مائة ألف من المدرسات والمدرسين على الإعلان وتوقيع نص الالتزام به. كما تمت في نفس السنة لقاءات مع ممثلي منظمة العفو على المستوى الدولي يتمثل في اجتماعات لوفود رفيعة المستوى كانت برئاسة الدكتور قرشاب عبد المتعال مسؤول في قسم الشرق الأوسط ومسؤولات ومسؤولين من النرويج وذلك بغاية تعميق العلاقات والتعاون في إطار تركيز وتعميق حقوق الإنسان وتقييم تجربة التعاون مع المغرب وآفاق تطويرها. ولا يزال التعاون مستمرا، إلى الآن، بين المنظمتين خدمة لحقوق الإنسان.

منذ أن تحمل الأستاذ السكتاوي المسؤولية في التضامن الجامعي المغربي وهو يعمل على تطويرها وإدخال مناهج جديدة لإدارتها وإعادة هيكلتها على أسس ديمقراطية.

وكان لي الشرف أن أساهم معه في هذه العملية التي قطعنا من أجلها 22 ألف كلم ومئات الاجتماعات عبر التراب الوطني، ومن المبادئ والأدبيات التي سعى الأستاذ السكتاوي إلى ترسيخها وترجمتها في أرض الواقع، الديمقراطية والشفافية والاحترام المتبادل وتقدير الآخر وتثمينه، كما ألح على حياد المنظمة واستقلاليتها داعيا إلى استيعاب كل الأفكار والتيارات والتوجهات التي تموج بها الساحة التعليمية في إطار الوحدة في التنوع.

لقد أعطت رئاسة الأستاذ السكتاوي على مدى سبع سنوات للتضامن الجامعي المغربي دفعة قوية للجمعية وأعضاء الهيأة التعليمية يسجلون له صفحة ناصعة من البذل والعطاء والتفاني في خدمة أسرة التعليم وتعزيز مكانتها الاجتماعية في المجتمع والدفاع عن كرامتها وشرفها. (قصة السائق)

خيانة القلب                                                                                                         

محمد السكتاوي، من خلال تجربته السياسية، مثله في ذلك مثل عدد من أفراد جيله، عرف ما في القمة وما في الهاوية كشف خداع الشعارات السياسية والنقابية وحتى الثقافية، وبهذه المناسبة أود، مثلي مثل الدكتور النشناش أن أقدم له اعتذارا علنيا على توريطه معي سنة 1995 في عملية نصب واحتيال سياسي معقدة ومتشعبة، انغمسنا فيها عن حسن نية، ولكننا لم نؤد قسما على مصحف بشأنها، وربما واتت الفرصة للكشف عنها في هذا الزمن الذي كثرت فيه المذكرات والسير الذاتية المليئة بالكذب وتحريف التاريخ، لقد كانت الخيانة، وأنا لا أتحدث عن خيانة الرفاق التي يعتبرها السكتاوي حقا في الاختيار، ولكنني أعني بها خيانة القلب الذي تعرض لها في منتصف التسعينيات، فأصبح يعيش بنصف قلب، ولكن هذا النصف، لكون القلب من معدن أصيل لا يصدأ ولا يتغير ظل يضخ في عمله ذوب القلب و يملك كل طاقته من حرارة العواطف التي يمنحها لمن حوله.

خــــــاتمة

يحملني ضيق الوقت على الإيجاز والتلخيص والتركيز فأقول أن الصفات الأساسية لمحمد السكتاوي كما عرفته في رفقة امتدت لأكثر من أربعة عقود دون انقطاع هي أنه:

– مناضل أصيل ظل وفيا ومتشبتا بالدفاع عن الكرامة الإنسانية للمواطنات والمواطنين والعمل على نشر قيم المواطنة وإقامة دولة الحق والقانون في مرحلة عصيبة من تاريخ المغربي، فاكتسب بذلك مصداقية كبرى في عمله المهني والحقوقي وحضي بالاحترام من الجميع.

– مثقف واع ملتزم بقضايا شعبه وأمته، انصب نضاله من أجل الحرية والعدالة والتحديث والعقلانية والديمقراطية  والانخراط في العصر.

– مثال للشجاعة في إبداء الرأي والدفاع عنه مع حرصه الدائم على فتح أبواب النقاش بدمقراطية واحترام الرأي الآخر.

– حريص على احترام الوقت وضبط المواعيد بل إنه يأتي قبل الموعد.

– لا أعرف شخصا أكثر سخاء أو انفاقا من اليسير الذي رزقه الله بالرغم من تجربة شظف العيش ومعاناة وقهر زمن الطرد من العمل.

– أديب وكاتب وشاعر ملتزم.

كنا لا نحب المخبرين الذين كانوا يلبسوننا ونلبسهم في أنشطتنا السياسية والنقابية والجمعوية، وفي اعتقادي أن زمن المخبرين قد ولى وانتهى لأنه لم يعد هناك ما يستحق الإخبار عنه، ولذلك استسهلت هذه المهمة، لأخون صديقي السكتاوي، على نهج محمد الماغوط، وأخبر الجهات المعنية بأنه يعتقل ويحتجز تعسفيا في بيته قصائد شعرية رائعة يحلو أن يتمتع بها وحده أو مع بعض خلانه، ولذلك باسم الحق في اقتسام المعرفة والأدب نطالب بالإفراج، وفي القريب العاجل، عن المعتقلات. وفي الختام لابد أن نتوجه بالشكر والامتنان إلى الأستاذة الفاضلة لطيفة أوزان، زوجة السكتاوي، على صبرها وتحملها لتقصيره في إعطاء الوقت المستحق لأسرته فبفضل ذلك الصبر والوقوف إلى جانبه أمكنه أن يقوم برسالته فشكرا لها وشكرا لكم على تحمل إطالتنا.

 

 

 

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *